العلامة الحلي

130

تلخيص المرام في معرفة الأحكام

أفسد ، ولو تلف في يده لا بسببه لم يضمن ، ولا يضمن الملَّاح والمكاري من غير تفريط ، ولو أفسد المملوك المأذون فيها لزم المولى في سعيه ، ولو أعتق أتبع به ، ولا يضمن الأجير مع هلاكه لو تسلَّمه ليعمل له صغيرا وكبيرا ، ويسقي المستأجر الدابّة ويعلفها ويضمن مع العدم ، ولو سار عليها زيادة ضمن . ولا يضمن صاحب الحمّام مع عدم الوديعة والحفظ ، ولو استأجر لمقدار فبان أزيد وكان المعتبر المستأجر لزمه أجرة الزيادة وضمان الدابّة ، وإن كان المؤجر فلا أجرة ولا ضمان ، وإن كان أجنبيّا لزمته الأجرة ، ويكفي العلم بالمشاهدة للأجرة فيما يكال أو يوزن من دونهما على رأي . وتملك بالعقد ، وكذا المنفعة ، ومع الإطلاق يعجّل . وللمؤجر الفسخ والمطالبة بالعوض مع سبق العيب في المضمونة ، والردّ أو الأرش في المعيّنة ، ولواجد العيب في العين المستأجرة الفسخ والرضا بالجميع ، فلو منعه المؤجر سقطت الأجرة ، قيل : ويطالب بالتفاوت ( 1 ) ، ولو منعه الظالم قبل القبض فله الفسخ ، ولو كان بعده فلا فسخ ، ومع الانهدام يفسخ المستأجر ويرجع بنسبه ما تخلَّف . ولا تبطل الإجارة بعتق العبد ، قيل : ولا يرجع على مولاه بأجرة زمان العتق ( 2 ) ، ولو بلغ الصبيّ في أثناء مدّة إجارته فسخ أو عمل ، ولو استأجر الآبق بطلت ، ولو تجدّد فله الفسخ ، ولو شرط للعبد غير الأجرة لم يلزمه ، فإن أعطاه فهو لمولاه ، ولو استأجر المسكن لإحراز الخمر لم يصحّ ، وكذا كلّ محرّم . ويجوز اشتراط الخيار ، وأن يؤجر ما استأجر بأكثر أو أقلّ على رأي ، ولو اشترط سقوط الأجرة إن لم يحمل المتاع إلى المعيّن في الوقت المشترط بطلت ، وله أجرة المثل ، وكذا كلّ موضع تستوفي المنفعة وتبطل الإجارة ، ولو شرط سقوط البعض لزم ، ولو استأجر كلّ شهر بكذا بطلت على رأي ، ولو قال : إن خطته كذا أو اليوم فدرهم ، وكذا أو في غد فدرهمان صحّ على رأي ، ويستحقّ الأجير الأجرة بالعمل ، وقيل : إن كان في ملكه افتقر إلى التسليم ( 3 ) ، ولو أسقطها بعد الثبوت صحّ ، بخلاف المنفعة المعيّنة . ويكره استعماله قبل المشارطة ، ولو أمر الأجير المستأجر بوضع الأجرة عند عدل فهي

--> ( 1 ) قاله المحقّق في الشرائع 2 : 147 . ( 2 ) قاله الشيخ في المبسوط 3 : 239 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 472 ، والمحقّق في الشرائع 2 : 149 . ( 3 ) قاله الشيخ في المبسوط 3 : 242 - 243 .